سسنا نيوز
صدق الكلمة وسرعة الخبر

برمة ابوسعادة يكتب :وزير الثقافة والإعلام بإقليم دارفور رجل أدمي صاغته التجربة وصقلته الميادين*

*أصداء وطنية*

*وزير الثقافة والإعلام بإقليم دارفور البروفيسور/أحمد إسحق شنب رحلة رجل أدمي صاغته التجربة وصقلته الميادين*

*بقلم :برمةابوسعادة*

في زمن تتناوشه الأزمات وتتنازعه الأصوات تبرز شخصيات واثقة الخطى لا تحمل رسالتها بوصفها وظيفة أو منصباً بل بوصفها واجباً وطنياً ومسؤولية أخلاقية تتجدد مع كل محطة ومن بين هذه القامات السامقة ينهض البروفسور أحمد إسحق شنب واحداً من أبناء دارفور الأصيلين الذين صنعوا حضورهم بعرق الجبين واشتغلوا على ذواتهم حتى صاروا منارات مضيئة في ساحات الفكر والإدارة والتشريع.
ولد البروفيسور شنب في قرية *سرقيلا* بولاية جنوب دارفور في بيئة ريفية بسيطة لكنها زاخرة بالقيم فكان ابنها البار الذي شق طريقه من هناك بثبات وصبر حتى اصبح واحداً من الكفاءات الوطنية التي يصعب تجاوزها.
بدأ مسيرته ضابطاً بالقوات المسلحة حيث خدم في مواقع العمليات بولاية الوحدة غرب النوير ثم الدمازين وخشم الغربة وهناك في وجه الريح وتحت ضغط الميدان اكتسب صلابة القائد وهدوء الحكيم ورؤية من يعرف أن الوطن أكبر من اللحظة وأوسع من الحدود ولم يكتف بأن يكون ضابطاً في ساحة السلاح بل حمل قلمه معه فعمل في صحيفة القوات المسلحة محرراً ثم رئيساً لتحريرها مؤكداً أن الوطن يخدم بالمداد كما يخدم بالدم.
ولأن العطاء لا يحده موقع واحد فقد انتقل البروفيسور أحمد إسحق شنب إلى ساحة الفكر والقانون فكان عضواً بالمجلس الوطني دورة 2005م عقب اتفاقية نيفاشا ونائباً لرئيس لجنة التشريع والعدل وعضواً بلجنة الأمن والدفاع مقدماً رؤية قانونية رصينة جمعت بين خبرة الميدان وبصيرة المحلل وعمق الباحث.
وللجامعات السودانية معه فصل متين من فصول البناء فقد كان أول مؤسس لكلية القانون والشريعة بجامعة نيالا وأول مؤسس لمركز دراسات السلام وسيادة حكم القانون قبل أن يتولى عمادة كلية القانون لمرتين وإدارة مركز الدراسات القانونية وحقوق الإنسان بجامعة نيالا مثبتاً أن العلم ليس حلية للتفاخر بل مشروع نهضة يترجم إلى برامج ومراكز ومبادرات.
أما على مستوى الإدارة السياسية فقد تولى منصب نائب رئيس المجلس التشريعي لولاية جنوب دارفور في دورة 2015م فكان صوتاً راشداً وميزاناً عادلاً ورجلاً يعرف أن التشريع حراسة للمجتمع لا صراع على المقاعد.
وما بين هذه المحطات حمل البروفيسور شنب مؤهلاته العلمية العالية في القانون والعلوم العسكرية والإدارة جامعاً بين الدراسة النظرية والخبرة العملية بين قوة المؤسسة وانضباط الأكاديمية وبين حس الإعلامي ورؤية رجل الدولة.
إن مثل هذه السيرة بما فيها من تراكم الخبرة وعمق المعرفة ونقاء السيرة المهنية تجعل من البروفيسور أحمد إسحق شنب شخصية جديرة بتولي حقيبة وزارة الثقافة والإعلام بإقليم دارفور فهو أهل لها لأن المرحلة تبحث عن رجل بمثل هذا الرصيد يعرف قيمة الكلمة ورسالة الإعلام ووزن الثقافة في ترميم الوجدان وحفظ نسيج المجتمع.
ولعل أجمل ما في مسيرة البروفيسور شنب أنها لم تكن يوماً رحلة بحث عن منصب بل كانت دائماً رحلة خدمة للوطن حيثما نادى الواجب ومن كانت هذه هي بوصلته فإن المستقبل لا يزيده إلا وهجاً ولا يزيد سيرته إلا رسوخاً.
إننا اليوم لا نكتب عنه تكريماً لشخصه فحسب بل استدعاء لنموذج يحتاجه السودان والإقليم ودارفور على وجه الخصوص نموذج القائد الهادئ والمثقف الراسخ ورجل الدولة الذي يجمع بين التجربة والصدق بين الإخلاص والبصيرة
وإلى الأمام يا بروفيسور أحمد إسحق شنب فالسيرة التي صنعتها بجهد السنين قادرة على أن تصنع مستقبلاً أوسع ومسؤوليات أكبر ومنصباً يليق بمثل هذه القامة الوطنية التي لم تعرف إلا بالجدارة والاتزان والولاء الصادق لوطنها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.