سسنا نيوز
صدق الكلمة وسرعة الخبر

آخر الكلام: هاشم القصاص يكتب: الخير… قاد الجزيرة إلى مرحلة التعافي٠٠٠٠!!

كنت في معاودة لأحد الأصدقاء بمستشفى القلب بمدينة ود مدني وهو من أبناء ولاية الخرطوم وجلسنا لساعتين دار خلالهما حديث طويل عن حجم العمل الذي شهدته ولاية الجزيرة وعن حالة الاستقرار والتعافي التي عادت إلى الجزيرة بعد أن عاثت فيها مليشيا آل دقلو فساداً وتخريباً وسرقةً لكل مقوماتها الاقتصادية والخدمية

تحدثت له بصفتي مراقباً عن حجم الجهود المبذولة من حكومة الولاية في ملف المياه خاصة التوسع في استخدام الطاقات الشمسية وعن العودة السريعة للمؤسسات الصحية واستعادة خدماتها إلى جانب الأمن والاستقرار والجهود الاقتصادية وكذلك العودة الكبيرة للمواطنين التي فاقت الكثير من التوقعات والطموحات

وكان أكثر ما أثار دهشته سرعة عودة الحياة إلى ولاية الجزيرة وحاضرتها ود مدني فقد بدا له المشهد أكبر من مجرد تعافٍ تدريجي إذ رأى مؤسسات تستعيد نشاطها وخدمات تعود ومواطنين يرجعون إلى ديارهم وحركةً تدب في كل مدن الولاية بعد أن ظن كثيرون أن استعادة عافيتهما ستحتاج إلى سنوات طويلة

وكل ذلك لم يأتِ من فراغ وإنما تحقق بفضل الإدارة الرشيدة للسيد والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير الذي واصل الليل بالنهار دون كلل أو ملل من أجل إعادة تطبيع الحياة في الولاية ووضعها على طريق التعافي والاستقرار والعمل والإنتاج

ولعل من الملفات التي تستحق الإشارة إليها ملف المالية فقد استطاعت وزارة المالية بالولاية رغم غياب الدعم المركزي توفير الموارد اللازمة لعدد من المشروعات المهمة والاعتماد بدرجة كبيرة على الموارد الذاتية للولاية في تحريك دولاب العمل

ومن أبرز ما يحسب لها نجاحها في حل مشكلة مرتبات المعلمين من موارد الولاية الذاتية وهو أمر لم يكن سهلاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة إلى جانب المضي في تمويل صيانة وتأهيل 20 كيلومتراً من الطرق الداخلية من الموارد الذاتية للولاية
بما يؤكد أن الجزيرة لم تنتظر الدعم وحده وإنما بدأت تعتمد على إمكاناتها وتحرك مواردها لخدمة مواطنيها

وحدثته كذلك عن ملف التعليم وحجم العمل الكبير الذي انتظم الولاية رغم الظروف بالغة التعقيد بدءاً من تجهيز الفصول والإجلاس وصولاً إلى عقد الامتحانات في مواعيدها بما في ذلك امتحانات طلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة لهذا العام لطلاب الخارج في 18 دولة

لقد أثبتت الجزيرة أنها قادرة على النهوض من تحت الركام وأن إرادة أهلها وإدارة الحكومة هي التي صنعت الفارق

كما أثبتت الجزيرة أن المدن قد تستعيد نبضها سريعاً متى ما توافرت الإرادة والعمل وأن عودة الحياة إليها كانت مفاجأة مفرحة لكل من تابع حجم الدمار الذي خلفته الحرب

ولعل ما تحقق حتى الآن ليس نهاية المطاف وإنما بداية حقيقية لمرحلة جديدة تحتاج إلى مزيد من العمل والتكاتف حتى تستعيد الجزيرة عافيتها كاملة وتعود إلى موقعها الطبيعي كواحدة من أهم ولايات السودان إنتاجاً واستقراراً وحضوراً

آخر الكلام

الجزيرة تتعافى.. وود مدني تستعيد نبضها سريعاً والواجب أن نحافظ على هذا التعافي وأن ندعم كل جهد صادق يمضي بهما إلى الأمام..

فالخير حين تقوده الإرادة والعمل تستطيع الولاية أن تواصل العمل والإنجاز

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.