في مشهد يجسد الإرادة والعزيمة، نجحت حكومة ولاية شرق دارفور في تأمين جلوس (1120) طالباً وطالبة لامتحانات الشهادة السودانية، في ظل ظروف استثنائية وتحديات بالغة التعقيد، لتؤكد أن التعليم يظل أولوية لا تقبل التأجيل أو التراجع.
وتوزع الطلاب على عدد من المراكز بولايات نهر النيل والنيل الأبيض، إضافة إلى دولة جنوب السودان، حيث جلس أكثر من (400) طالب وطالبة خارج حدود الوطن في تجربة تعكس حجم التنسيق والجهد المبذول لضمان عدم ضياع العام الدراسي.
ولم تقتصر جهود حكومة الولاية على الترتيبات الأكاديمية فحسب، بل امتدت لتشمل توفير السكن والإعاشة والعلاج للطلاب وأسرهم المرافقة، في خطوة إنسانية تعكس التزام الدولة برعاية أبنائها في أحلك الظروف.
وظل والي شرق دارفور مولانا محمد آدم عبدالرحمن يقود هذا الملف باهتمام بالغ، متابعاً تفاصيل وصول الطلاب وتذليل العقبات التي واجهتهم، مؤكداً حرصه على استمرارية العملية التعليمية وعدم حرمان أي طالب من حقه في التعليم. وقد شكل حضوره الميداني في مراكز الامتحانات بولاية نهر النيل دعماً معنوياً كبيراً للطلاب وأولياء أمورهم.
كما أسهم الوالي في خلق حالة من الانسجام داخل حكومته، حيث عمل بتناغم مع فريقه الوزاري، مما انعكس إيجاباً على نجاح هذا الملف الحيوي، في نموذج واضح للعمل الجماعي المسؤول.
من جانبه، لعب وزير التربية والتوجيه بولاية شرق دارفور الأستاذ حامد أحمد الحندوق دوراً محورياً، عبر التخطيط الدقيق والتنفيذ المحكم، حتى تكللت هذه الجهود بنجاح الامتحانات في ظروف معقدة، ما يعد إنجازاً يُحسب للوزارة وكوادرها.
ولا يفوت في هذا المقام تقديم الشكر لحكومات الولايات المستضيفة، نهر النيل والنيل الأبيض، إلى جانب دولة جنوب السودان، على تعاونهم الكبير واستقبالهم للطلاب، مما أسهم في إنجاح هذه المهمة الوطنية.
إن ما تحقق يمثل درساً في الصمود والتكافل، ورسالة واضحة بأن الإرادة الصادقة قادرة على تجاوز التحديات، وأن مستقبل الأجيال يظل أولوية تستحق كل هذا الجهد.