انطلقت مساء اليوم ببلدية القضارف حملة واسعة استهدفت المشردين من كبار السن فاقدي الرعاية الأسرية بسوق القضارف العمومي، بتنظيم من وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية القضارف، وبالتنسيق مع بلدية القضارف والشرطة وجهاز الأمن والمخابرات، إلى جانب عدد من الشركاء بالولاية.
وكشفت المدير العام للوزارة الأستاذة آسيا عبد الرحمن حسين أن الحملة جاءت عقب دراسة ميدانية شاملة نفذتها الوزارة خلال الفترة الماضية، استهدفت المشردين والمتسولين وعمالة الأطفال داخل بلدية القضارف، حيث أظهرت وجود أكثر من 600 حالة، ما يعكس حجم التحديات الاجتماعية والإنسانية التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.
وأكدت أن الحملة تهدف إلى توفير الرعاية الصحية والعلاجية والنفسية، وتأمين الاحتياجات الأساسية من مأكل ومشرب ومأوى وملبس، إلى جانب العمل على لمّ شمل المستفيدين مع أسرهم داخل وخارج الولاية.
وأشارت إلى أن الإيواء سيتم داخل دور الرعاية بـ”دور العتيق”، تمهيداً لإعادة دمجهم في أسرهم ومجتمعاتهم، مشددة على أهمية التنسيق مع الجهات المختصة خاصة المصحة النفسية، نظراً لوجود حالات تعاني من اضطرابات نفسية تتطلب رعاية خاصة وتدخلاً مهنياً دقيقاً.
وأضافت أن عدداً من الحالات أبدى استجابة لبرامج لمّ الشمل، سواء داخل ولاية القضارف أو خارجها، إلى جانب العمل على تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
وناشدت آسيا المواطنين بضرورة التعاون مع الحملة، خاصة فيما يتعلق بمجهولي الهوية وفاقدي الرعاية الأسرية، للمساهمة في توفير بيئة آمنة لهذه الفئات، مؤكدة التزام الوزارة بمواصلة جهودها لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل كافة الفئات الهشة.
وتأتي هذه الحملة كبداية لسلسلة حملات قادمة تستهدف المتسولين والمشردين وعمالة الأطفال، في إطار توجه رسمي لمعالجة واحدة من أبرز القضايا الاجتماعية بالولاية عبر العمل الميداني المنظم.