تجسيدًا لقيم الوفاء، وترسيخًا لمعاني الشكر والامتنان، وانطلاقًا من قول المصطفى ﷺ: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، كرّمت جامعة الضعين جامعة البحر الأحمر في لفتة تقدير صادقة، عبّرت عن عمق الروابط الأكاديمية والإنسانية التي جمعت المؤسستين خلال واحدة من أدق مراحل الوطن.
وفي هذا الإطار، قام سعادة البروفيسور علي يونس بريمة جماع، مدير جامعة الضعين، بزيارة وداعية إلى سعادة البروفيسور عبدالقادر بدوي محمد، مدير جامعة البحر الأحمر، بمكتبه، وذلك تزامنًا مع انتقال مؤسسات الدولة إلى العاصمة القومية الخرطوم. وجاءت الزيارة محمّلة بالمشاعر الوطنية الصادقة، ومستحضرة لقيم التضامن والتكافل المؤسسي.
وكان في استقبال وفد جامعة الضعين، الذي ضم الدكتور عبدالله عبدالكريم عبدالله أمين الشؤون العلمية، كلٌّ من وكيل جامعة البحر الأحمر، وأمين الشؤون العلمية، ورئيس نقابة الجامعة، في مشهد جسّد روح المؤسسية والعمل بروح الفريق الواحد.
وأكد مسؤولو جامعة البحر الأحمر أن احتواء الجامعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومؤسساتها المختلفة يمثّل واجبًا وطنيًا أصيلًا، لا يُنتظر عليه شكر، مشددين على أن الجامعة ستظل بيتًا مفتوحًا وملاذًا آمنًا لكل الجامعات والمؤسسات السودانية في كل الظروف.
من جانبه، عبّر مدير جامعة الضعين عن بالغ شكره وتقديره لإدارة جامعة البحر الأحمر، مثمنًا الدور الوطني الكبير الذي اضطلعت به بقيادة مديرها البروفيسور عبدالقادر بدوي محمد، في توفير بيئة آمنة ومستقرة لمؤسسات التعليم العالي في أحلك الأوقات.
وأكد أن جامعة البحر الأحمر تمثل بحق “أم الجامعات”، وأن ما قدّمته يجسّد أصالة المعدن ونبل الرسالة وصدق الانتماء للوطن، مشيدًا على وجه الخصوص بأهل شرق السودان لما ضربوه من أمثلة مشرّفة في الكرم، وحسن الاستقبال، واحتضان الفارين من ويلات الحرب من أفراد ومؤسسات دون منٍّ أو أذى.
ويأتي هذا التكريم من باب الوفاء لأهل العطاء، وتأكيدًا لمعنى الشكر المستحق، وإجلالًا لمواقف وطنية ستظل راسخة في ذاكرة التعليم العالي السوداني، عرفانًا بما قُدّم من دعم واحتواء ومساندة صادقة زمن الشدائد.
وشهد اللقاء تبادلًا للتكريم والتذكارات بين الجامعتين، في مشهد رمزي عبّر عن قوة الروابط ووحدة الهدف، ورسالة العلم التي تتجاوز الحدود والظروف.
ختامًا، تتقدم جامعة الضعين بأسمى آيات الشكر والتقدير لجامعة البحر الأحمر، سائلةً المولى عز وجل أن يعمّ الأمن والاستقرار ربوع الوطن، وأن تتواصل اللقاءات الأكاديمية في ظل سودانٍ آمنٍ ومعافى، يجتمع فيه أبناؤه على المحبة، ويتوحّدون حول العلم بروحٍ واحدة وقلبٍ واحد.
إدارة الإعلام والعلاقات العامة – جامعة الضعين
29 يناير 2026م