في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالعمل التربوي والدعوي، نظمت جمعية القرآن الكريم بولاية القضارف بالتعاون مع إدارة التعليم والتدريب دورة تدريبية نوعية بعنوان “مهارات التخطيط وبناء القيم”، استهدفت عدداً من معلمي ومعلمات مرحلة الأساس، وذلك بمقر الجمعية صباح اليوم، تحت إشراف المجلس الأعلى للشؤون الدينية والأوقاف.
شرف الجلسة الافتتاحية نائب المدير التنفيذي للبلدية الأستاذ عبدالمنعم حمزة آدم، الذي ثمن المبادرة ووصفها بأنها خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات التربوية والفكرية للمعلمين، مؤكداً أن مثل هذه الدورات تمثل دعماً حقيقياً للعملية التعليمية وترسيخاً للقيم الأخلاقية في المجتمع.
كما تحدث مدير إدارة التدريب والتأهيل التربوي بوزارة التربية والتعليم الأستاذ علم الدين يحي فرح، مشيداً بجهود جمعية القرآن الكريم في تطوير الأداء التربوي وربط التعليم بالقيم القرآنية، مبيناً أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بالشراكات التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر التعليمية.
من جانبه، أوضح مدير مرحلة الأساس بالبلدية الأستاذ عبدالمنعم عثمان أن الدورة تأتي ضمن سلسلة من البرامج التدريبية الهادفة إلى تحسين بيئة التعليم وتنمية مهارات المعلمين في مجالات التخطيط التربوي وبناء الشخصية المتوازنة للطلاب.
وقدّم كل من الدكتور عبدالفتاح قيلي والدكتور عبدالرحمن إسماعيل عدداً من المحاضرات العلمية والتطبيقية التي تناولت مفاهيم التخطيط التربوي، وأهمية القيم في بناء الإنسان وصناعة التغيير الإيجابي في المجتمع، إلى جانب مناقشات تفاعلية شارك فيها الحضور بفعالية.
الي ذلك قال الأمين العام لجمعية القرآن الكريم عبدالعزيز أحمد محمد سعيد إن هذه الدورة تمثل لبنةً جديدة في صرح العمل القرآني، وتهدف إلى تطوير الأداء، وإكساب المشاركين المهارات العلمية والعملية التي تعينهم على أداء رسالتهم في تعليم القرآن ونشر قيمه السامية في المجتمع. لقد أولت الجمعية اهتمامًا كبيرًا بالتدريب والتأهيل، إيمانًا منها بأن نشر القرآن لا يتحقق إلا بعلمٍ راسخ، ومنهجٍ قويم، وإخلاصٍ في النية والعمل. ونحن نؤمن بأن المعلم المؤهل هو أساس النجاح في كل مشروع قرآني، ولذلك نسعى دائمًا إلى توفير بيئة علمية محفزة، تجمع بين الأصالة والتجديد
.
وشهدت الدورة مشاركة واسعة من أعضاء جمعية القرآن الكريم والإعلام الدعوي، الذين أكدوا أن مثل هذه المبادرات تعزز التكامل بين المؤسسات التعليمية والدعوية في ترسيخ القيم الإسلامية وتطوير أساليب التعليم الحديث.
واختُتمت الدورة بتوصيات ركزت على أهمية استمرارية مثل هذه البرامج وتوسيع نطاقها لتشمل جميع محليات الولاية، بما يسهم في تحقيق نهضة تعليمية قائمة على القيم والمعرفة