سسنا نيوز
صدق الكلمة وسرعة الخبر

بترت قدماه وبقي قلمه صامداً.. صرخة عتاب من شاعر الجيش السوداني إلى أجهزة الدولة

من قلب أم درمان: قدمتُ قدماي فداءً للوطن فهل نسيتني القيادة؟
بعد 20 عملاً وطنياً ضجت بها الميادين.. الشاعر عبدو منصور: لماذا يُحتفى بـ “الصوت” ويُنسى “الفكر
#هنادي_عبداللطيف

في رسالة مؤثرة من قلب الصمود بمدينة أم درمان، وجّه الشاعر السوداني المعروف “عبدو منصور”، الملقب بشاعر الجيش والوطن، عتاباً مراً إلى قيادة الدولة وأجهزتها التنفيذية، كاشفاً عن حجم التضحيات الشخصية التي قدمها في سبيل الوطن، والتي انتهت ببتر كلتا قدميه نتيجة الحرب والاستهداف المباشر.

​ضريبة الثبات في الميدان
وروى منصور تفاصيل صموده داخل أم درمان تحت وابل التدوين والقصف المباشر من قبل قوات الدعم السريع، مؤكداً أن منزله وشخصه كانا هدفاً مستمراً بسبب كلماته التي وصفها بـ “الرصاص المعنوي” الذي ثبّت أقدام الجنود وألهب حماس المواطنين. وأوضح الشاعر أنه لم يغادر دياره حين رحل الكثيرون، مفضلاً البقاء في خطوط المواجهة الأمامية بقلمه وفكره.

​رصيد زاخر وتجاهل رسمي
واستعرض منصور مسيرته خلال الأزمة الحالية، حيث قدم ما يربو على 20 عملاً وطنياً حماسياً، من بينها أعمال شهيرة مثل “الجيش كرب”، “الإشارة قالت القيادة”، و”جيشنا صاقعة النجم”، وأعمالاً للفاشر والجزيرة. وأشار إلى أن هذه الأعمال كانت سبباً رئيساً في عودة الكثيرين من خارج البلاد للالتحاق بصفوف المقاومة.

​صرخة عتاب ووجع
وبحرقة بالغة، تساءل الشاعر عن سر تجاهل المبدع “صانع العمل” والاحتفاء فقط بالـ “مؤدي”، قائلاً: “لماذا يُهضم حق الشاعر وهو المحرك الأول، بينما يُقدّر الصوت ويُنسى الفكر الذي صاغ ملحمة المعركة؟”.

​وكشف منصور عن معاناته المريرة مع المرض وانعدام الأجهزة الطبية بالداخل، مشيراً إلى خذلان الجهات الرسمية والخارجية في توفير “تأشيرة علاج” له في القاهرة، مما أدى في نهاية المطاف إلى بتر قدميه. ورغم كونه “طريح الفراش”، أكد أنه لا يزال يواصل إنتاج الأعمال الوطنية وإرسالها للفنانين عبر تطبيقات التواصل، إيماناً منه بأن الوطن لا يُمنّ عليه بالتضحيات.

​رسالة للمسؤولين
واختتم الشاعر رسالته بشكر مقتضب للمؤسسة التعاونية على لفتة وصفها بـ “الخجولة”، واضعاً تساؤلاً معلقاً في رقبة كل مسؤول: “أين رعاية المبدع الذي قدم جسده وقلمه حين عز الثبات؟”. مؤكداً أن الوجع الحقيقي ليس في فقد الأطراف، بل في نسيان أصحاب المواقف الذين كانوا وقوداً للنصر في أحلك الظروف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.