سسنا نيوز
صدق الكلمة وسرعة الخبر

النيل الفاضل يكتب :الطيب الإمام جودة

رجلٌ من طينة الأخيار، تشبّع بحب هذا الوطن، قويٌّ شجاعٌ مقدام، شعلةٌ من النشاط والحيوية. صال وجال في سوح القتال مدافعًا عن الأرض والعِرض والضعفاء.

لم يختر موقف الهوان ولا الذل، بل تقدّم الصفوف وحمل السلاح، لا لترويع الآمنين أو سلبهم، وإنما لدحر الجنجويد ودكّ حصونهم وتدمير قوة شرّهم، وقد كان.
الطيب الإمام طيبًا وإمامًا للحق، جوادًا في نائبات الزمان وعثرات الدهر واعوجاج الأيام.

هو جغرافيا تمشي على رجلين، وفيضٌ من النخوة والبطولة والكبرياء، وعزّة النفس المشروعة.
سطر مع أهله في الصندوق الأسود أروع البطولات، التي لم يعرف العالم إلا القليل منها، بفعل انحيازٍ دوليٍّ مختلّ، وعدالةٍ انتقائية قائمة على التمييز وسلب الإرادة.

الطيب الإمام يقطن منطقةً ربما لا تعرفها أوروبا إلا عبر محركات البحث؛ لا ميزة اقتصادية لها، ولا آبار نفط، ولا مناجم ذهب، ولا نحاس ولا يورانيوم ولا طاقة ذرية.
لكنها مقرّ القوة والعزيمة والرجال والإرادة والكرامة والتحدي؛ هي روحٌ وريحان، وعطرٌ يفوح شذاه ليملأ المكان عفّةً وطهارة.

أوروبا العجوز قد تكون شاسعة المساحة، تعادل دولًا ذات وزنٍ خفيف، لكن سرحان هي ضريح الشيخ تاي الله، وحلقة الذكر، وقرآن الفجر، والتكية، والتكَل، والحيران، ودراويش النوبة.
الطيب الإمام هو فخرنا وعزّنا ومجدنا، لا تزيله العقوبات الجائرة، ولا تنال منه الحماقات العابرة.

سيظل جوهرة الجواهر، ودرّة النوادر، ومدائنَ ومآذنَ وحكاياتٍ ترويها الأجيال، وقصصًا تُستحضر في فلسفات الوجود، ولا يكتب عنها إلا دهاقنة الفكر وأساتذة البيان.
الطيب الإمام عملة نادرة، وقيمةٌ أكبر من تصورات تجّار الأزمات والحانات والخانات الصفرية.

هو ملاذٌ آمن، وفيضٌ هادر، وسيفٌ بتّار، وماءٌ رقراق.
سِرْ إلى الأمام أيها الطيب الإمام، ولا تخشَ القوم اللئام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.