سسنا نيوز
صدق الكلمة وسرعة الخبر

فريني: أهلنا 44 مركزاً لتنمية المرأة بالخرطوم ة ولدينا خطط اسعافية واستراتيجية لمواجهة افرازات الحرب الاجتماعية

الخرطوم – سسنا نيوز

كشف المدير العام لوزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، صديق حسن فريني، عن تنفيذ حزمة من برامج التعافي الاجتماعي تستهدف معالجة الآثار الإنسانية والنفسية والاقتصادية التي خلفتها الحرب، مؤكداً أن الوزارة تضع إعادة تأهيل النساء المتضررات، ومكافحة المخدرات، ورعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، والتمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، ضمن أولويات المرحلة المقبلة.

وقال فريني إن الوزارة شرعت في إعادة تأهيل أكثر من (44) مركزاً لتنمية المرأة بولاية الخرطوم، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، بهدف توفير خدمات التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي للنساء اللائي تعرضن للعنف بمختلف أشكاله على يد مليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أن هذه المراكز تمثل منصات مهمة للتعافي واستعادة التماسك الاجتماعي، وتعزيز قدرة المرأة على تجاوز آثار الحرب.

وفي ملف مكافحة المخدرات، أكد فريني أن الوزارة تعمل على تنفيذ برامج للتأهيل النفسي وإعادة الإدماج الاجتماعي للمدمنين، محذراً من خطورة انتشار المخدرات وسط المجتمع، ولا سيما فئة الشباب من الجنسين.

ودعا المنظمات الوطنية والدولية والخيرين وأصحاب المبادرات إلى المساهمة الفاعلة في إعادة تشغيل مركز (حياة) لعلاج الإدمان، باعتباره من المؤسسات المهمة في مجال علاج وتأهيل المدمنين من مختلف شرائح المجتمع، مشدداً على أن مواجهة المخدرات مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية.

وأضاف أن المخدرات تمثل تهديداً خطيراً لمستقبل المجتمع، وأن حرب تدمير الأسرة واستهداف الشباب لا تقل خطورة عن الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع على السودانيين، الأمر الذي يستدعي مواجهة هذه الظاهرة ببرامج وقائية وعلاجية متكاملة.

وفيما يتعلق بملف الأطفال المشردين وفاقدي الرعاية الوالدية، أطلق المدير العام نداءً عاجلاً لكافة الجهات الرسمية والشعبية والمنظمات والخيرين بضرورة توحيد الجهود وتوفير الاحتياجات الأساسية لهذه الفئة، في ظل التزايد المستمر لأعداد الأطفال فاقدي الرعاية بالولاية، نتيجة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي أفرزتها الحرب، وما صاحبها من تفاقم الفقر وتفكك عدد من الأسر.

وأوضح فريني أن الوزارة اتجهت إلى إلغاء برنامج الرعاية المؤسسية للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، واستبداله ببرنامج التبني المباشر عبر الأسر الراغبة في احتضان الأطفال، إلى جانب تفعيل برنامج الأسرة الطارئة، الذي يتيح للأسر رعاية الأطفال مقابل دعم شهري تقدمه الوزارة، بما يضمن توفير بيئة أسرية أكثر استقراراً ورعاية إنسانية تحفظ كرامة الطفل وحقوقه.

وعلى صعيد التمكين الاقتصادي، أكد فريني أن الوزارة تولي تمكين المرأة والشباب اهتماماً خاصاً ضمن خطة التعافي الاجتماعي التي انطلقت منذ تحرير ولاية الخرطوم، باعتبار أن التعافي الحقيقي لا يكتمل دون توفير مصادر دخل مستدامة وتحسين الأوضاع المعيشية للأسر المتضررة.

وأشار إلى أن البرامج تستهدف تنمية قدرات المرأة وتأهيلها لإدارة المشروعات الصغيرة، عبر التدريب على الحرف اليدوية والمشغولات والصناعات المنزلية والمهارات الإنتاجية المدرة للدخل، بما يسهم في تخفيف أعباء المعيشة وتعزيز الاعتماد على الذات.

وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على تشجيع تكوين الجمعيات النسوية المنتجة، وتحويل الطاقات والمهارات الفردية إلى مشروعات اقتصادية جماعية قادرة على الإسهام في زيادة الإنتاج ودعم الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد فريني أن مرحلة التعافي الاجتماعي تتطلب الانتقال من الاستجابة للآثار المباشرة للحرب إلى بناء مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على الإنتاج، مشدداً على أن حماية المرأة والطفل والشباب، ومعالجة الظواهر الاجتماعية السالبة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، تمثل ركائز أساسية لإعادة بناء المجتمع واستعادة عافيته.

ويظل الرهان في مرحلة ما بعد الحرب على تحويل برامج التعافي الاجتماعي من خطط ومبادرات إلى واقع ملموس، يعيد للمرأة كرامتها، ويحمي الطفولة، وينقذ الشباب من مخاطر الإدمان، ويفتح أبواب الإنتاج والاعتماد على الذات أمام الأسر السودانية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.