في نفرة مجتمعة فريدة تصلح لأن تكون مثالا يحتذى في كل ربوع بلادنا الحبيبة قام الأهل في التكينة وأبوجيلي بكل الممكن وبعض المستحيل وبجهد شعبي خالص قاموا بإنشاء مدرسة ثانوية مشتركة للبنين والبنات تداعى الجميع شيبا وشبابا من مواطني القريتين لإنجاز هذا المشروع المهم الذي يخدم قرى التكينة وأبوجيلي وحلة موسى وبانت وكندوت قاموا بكل هذه الجهود الكبيرة (فصول ومكاتب ومرافق وأسوار ) في ظروف صعبة يعلمها الجميع ولكن إرادة وهمة أهل المنطقة كانت أكبر من كل الظروف .
أهمية المشروع وواقعيته والحاجة الفعلية له جعلت الكثيرين من الجيران والأهل يتجاوبون معه ويسهمون فيه جزاهم الله خيرا .
لقد كانت لوحة زاهية بكل تفاصيلها والوانها إلا أن جزءا صغيرا منها كان مظلما ينظر لها الناظر ويقول ما أجملها من لوحة لولا هذا الجزء الصغير الداكن فيها ..متى يكتمل وتكون اللوحة كاملة الازدهاء هذا الجزء الداكن من اللوحة ولا أريد أن اسميه المظلم هو غياب الدعم الرسمي عن هذا المشروع الكبير في وقت كنا نتوقع ونأمل ومازلنا أن يكون حاضرا وقويا يكمل هذه الجهود الجبارة التي قام بها أهل المنطقة في وقت وفي ظروف لاتخفى على الجميع .
لقد قدمت المنطقة للتعليم في سنار وفي الولاية بصورة عامة وما استبقت شيئا فكثير من رموز التعليم في سنار وفي الولاية بصورة عامة كانوا من التكينة نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الأستاذ النور حامد والأستاذ الحافظ الولي والأستاذ محمد احمد ابوبكر القاضي وأخوه الأستاذ عمر القاضي والأستاذ إبراهيم صديق وغيرهم مما لا يسع المقام لذكرهم وهؤلاء أنفسهم جاءوا بعد جيل أسهم في تعليم القرآن والفقه في المنطقة .
لذلك لم يكن غريبا على المنطقة استضافة امتحانات المهن التعليمية قبل فترة قليلة وتقديم كل الممكن بجهود شعبية لإنجاح مشاريع وخطط وزارة التربية الأمر الذي وجد ارتياحا كبيرا من كل قيادات التربية في الولاية .
لقد ظلت المنطقة وبرغم الظروف الصعبة التي مرت على الناس في فترة الحرب تقف بقوة داعمة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية بكل ما تملك وسنظل بإذن نقدم لهذا الوطن العزيز كل غالي ونفيس .
ونقول لوالي سنار سيقول لك أهل المنطقة بعد أن تكمل الجهد الشعبي بالجهد الرسمي وتأتي بإذن الله لافتتاح المدرسة
جيت واكتملت بيك اللوحة .