سسنا نيوز
صدق الكلمة وسرعة الخبر

خطاب السيد البروفيسور علي يونس بريمه مدير جامعة الضعين بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال المجيد في الأول من يناير ٢٠٢٦م

*خطاب السيد البروفيسور علي يونس بريمه مدير جامعة الضعين بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال المجيد في الأول من يناير ٢٠٢٦م*
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،

الإخوة والأخوات أبناء وبنات شعبنا السوداني الكريم،
منسوبي جامعة الضعين من أساتذة وموظفين وعمال،
أبنائي وبناتي الطلاب،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يطيب لي، ونحن نحتفي بذكرى استقلال السودان المجيدة، ونستقبل عاماً جديداً 2026م، أن أبعث بأصدق التهاني وأسمى التبريكات إلى شعب السودان العظيم، شعب الصبر والصمود، الذي أثبت عبر تاريخه أن المحن مهما اشتدت لا تنال من عزيمته، ولا تُطفئ جذوة الأمل في قلبه.

وإذ نحيي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، فإننا ننحني إجلالاً لشعبنا السوداني، ونقدّم له خالص الشكر والتقدير على ما أبداه من صبرٍ عظيم وتحمّلٍ جسيم، وهو يعبر واحدة من أقسى المحن التي فرضتها الحرب، تلك المحنة التي أرهقت الوطن، وأثقلت النفوس، وخلّفت جراحاً عميقة في الإنسان قبل العمران.

كما يسعدني أن أتوجّه بالتهنئة والتقدير إلى منسوبي جامعة الضعين كافة؛ أساتذةً، وموظفين، وعمالاً، وطلاباً، وأن أخصّهم بالشكر العميق على صبرهم، وتفانيهم، وعملهم الدؤوب من أجل استقرار الجامعة واستمرار رسالتها، رغم الظروف الاستثنائية والتحديات التي فرضتها الحرب. لقد كنتم مثالاً للمسؤولية، والانتماء، والإيمان بدور الجامعة في خدمة المجتمع والوطن.

إن جامعة الضعين، وهي تواجه هذا الظرف العصيب، تؤكد وقوفها الكامل مع طلابها، وتحملها لمسؤولياتها الأكاديمية والوطنية، في ظل ما خلّفته الحرب من آثار نفسية عميقة، قبل أن تكون مادية أو مؤسسية. نقف اليوم لا لنتبادل الكلمات فحسب، بل لنتقاسم الأمل، ونؤكد يقيناً راسخاً أن التعليم أقوى من الدمار، وأن إرادة الطلاب أقوى من كل المحن.

أبنائي وبناتي طلاب جامعة الضعين،
نعلم حجم الألم الذي عشتموه، وندرك عمق الصدمة التي حملتموها معكم، لكننا نؤكد لكم أنكم لستم وحدكم، وأن الجامعة كانت وستظل حاضنة لكم، حريصة على مستقبلكم، مؤمنة بقدرتكم على النهوض من جديد. سنمضي معكم في مسيرة العلم، مهما تعاظمت التحديات، لأننا نؤمن أن بناء الإنسان هو الطريق الأصدق لبناء الوطن.

ويسعدني، بالأصالة عن نفسي ونيابةً عن إدارة جامعة الضعين، أن أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى كل من وقف إلى جانب الجامعة وساهم في دعمها واستمرار رسالتها؛
الشكر لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وللجامعات الشقيقة، ولأجهزة الدولة كافة.
والشكر موصول إلى حكومة ولاية شرق دارفور، وعلى رأسها مولانا محمد آدم، على دعمها اللامحدود للجامعة.
كما نثمّن عالياً حكومة ومواطني وجامعات ولاية النيل الأبيض على حسن الاستضافة وكرم الوفادة، ونشكر جامعة البحر الأحمر ومواطني الولاية، وكلية الإمام الهادي وحكومة ولاية الخرطوم و جامعاتها، على مواقفهم الوطنية الأصيلة.

وفي إطار تطلعاتنا للعام الجديد، نُبشّر بأن عام 2026م سيكون عام التحول الرقمي الشامل لجامعة الضعين، عبر نظام إلكتروني حديث بأفضل الإصدارات، ونطمئن جميع منسوبي الجامعة أن كافة البيانات محفوظة ومؤمّنة وفق أعلى المعايير، بما يعزز الاستقرار المؤسسي ويواكب متطلبات العصر.

إن المرحلة التي نمر بها تستوجب التعاون وتضافر الجهود، والعمل بروح الفريق الواحد لعبور هذه المحنة وتجاوز العقبات، إيماناً منا بأن الأوطان لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها، وبوحدة إرادتهم.

ختاماً،
نسأل الله تعالى أن ينعم على السودان بالأمن والاستقرار، وأن تعود الجامعات إلى مقراتها، أكثر قوةً وعطاءً، ونقولها بثقة:
ستنتصر المعرفة، وسيبقى التعليم جسراً للسلام، وبكم جميعاً نبني الغد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مع تحيات إدارة الإعلام والعلاقات العامة جامعة الضعين
الأول من يناير ٢٠٢٦م

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.