كشفت المدير العام لوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية القضارف، الأستاذة آسيا عبد الرحمن حسين، عن وصول أعداد كبيرة من النازحين القادمين من منطقتي هجليج وبابنوسة بولاية كردفان إلى ولاية القضارف، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية هناك.
وأوضحت آسيا أن عدد النازحين الجدد بلغ 241 أسرة تضم 1186 فردًا، من بينهم 41 طفلًا منفصلين عن ذويهم، مؤكدة أن هذا الوضع الإنساني الحرج يستدعي تدخلًا عاجلًا لتلبية الاحتياجات الأساسية، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأطفال.
وأشارت إلى أن موجة النزوح الحالية تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الأطفال، ما يفرض ضرورة تعزيز إجراءات حماية الطفل، والعمل على لمّ شمل الأطفال المنفصلين عن ذويهم، إلى جانب توفير الرعاية الصحية والنفسية اللازمة لهم، مؤكدة أن حماية الأطفال تمثل أولوية قصوى في الاستجابة الإنسانية.
وأضافت أن حكومة ولاية القضارف شرعت في تنفيذ حزمة من الترتيبات والتدابير العاجلة لتوفير الإيواء والغذاء والخدمات الصحية ومياه الشرب للوافدين الجدد، مجددة التزام حكومة الولاية بالتعامل الإنساني والمسؤول مع أوضاع النازحين، خاصة في ظل الظروف القاسية التي واجهوها خلال رحلة النزوح الطويلة.
وأكدت المدير العام أهمية الإسراع في تقديم الرعاية الصحية الأولية، مشيرة إلى أن عددًا من النازحين يعانون من الإرهاق والمخاطر الصحية نتيجة قطعهم لمسافات طويلة، إضافة إلى الحاجة الملحّة لتوفير رعاية خاصة للأطفال.
وأشادت آسيا بالدور الذي اضطلعت به المنظمات الوطنية والدولية والقوات النظامية والمبادرات الشبابية في دعم جهود الإيواء والاستجابة الأولية، مثمنة إسهاماتهم في تخفيف معاناة النازحين وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الاستقرار المؤقت.
وفي ختام حديثها، دعت المدير العام المنظمات الإنسانية والجهات ذات الصلة إلى التدخل الفوري وتكثيف الجهود لتوفير الإيواء المناسب من خيام ومساكن مؤقتة، خاصة مع دخول فصل الشتاء وما يصاحبه من تحديات مناخية، مؤكدة أن توفير المأوى الآمن يمثل أولوية قصوى لضمان توزيع النازحين بصورة منظمة وتحسين أوضاعهم الإنسانية والمعيشية.