في تطور لافت على الساحة السودانية، أعلن القائد علي رزق الله الشهير بـ“السافنا” انشقاقه رسمياً عن مليشيا الدعم السريع وانضمامه إلى صفوف القوات المسلحة للمشاركة في ما وصفه بـ“معركة الكرامة”، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته القوات المسلحة ظهر اليوم بالعاصمة الخرطوم وسط حضور واسع من القنوات الوطنية والعالمية.
وأكد السافنا خلال المؤتمر أن الحرب الدائرة في السودان تُدار – بحسب وصفه – بدعم خارجي كبير تقدمه عدد من الدول، على رأسها دولة الإمارات إلى جانب دول غربية أخرى، قال إنها تسعى إلى إطالة أمد الحرب وزعزعة استقرار البلاد. كما أشار إلى وجود مرتزقة أجانب يقاتلون ضمن صفوف المليشيا، بينهم عناصر من الجنسية الكولومبية وجنسيات أخرى.
وكشف السافنا عن أوضاع إنسانية وصفها بالمأساوية داخل معتقلات الدعم السريع، مؤكداً أن آلاف المحتجزين يعيشون ظروفاً بالغة القسوة ويتعرضون لانتهاكات متواصلة، داعياً المنظمات الإنسانية والجهات الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذهم ووقف ما يجري داخل تلك السجون.
وشدد القائد المنشق على عزمه قيادة متحركات عسكرية للمشاركة في تحرير ولايتي كردفان ودارفور، مؤكداً استمراره في القتال إلى جانب القوات المسلحة حتى “حسم التمرد” واستعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء السودان.
وقال السافنا إن “المليشيا عبارة عن أسرة وقبيلة ولا يمكن أن تبني دولة”، مضيفاً أن بناء السودان يتطلب جيشاً قومياً ومؤسسات وطنية تعمل من أجل وحدة البلاد واستقرارها بعيداً عن القبلية والولاءات الضيقة.
كما وجه رسائل إلى من تبقى من عناصر الدعم السريع الذين لا يزالون يحملون السلاح، داعياً إياهم إلى الانضمام لما وصفه بـ“توحيد الصف الوطني” والالتفاف حول القيادة الوطنية من أجل إنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار في بقية أنحاء البلاد.
ويُنظر إلى إعلان انشقاق السافنا باعتباره تطوراً مهماً في مسار الحرب، خاصة في ظل حديثه عن امتلاكه معلومات ميدانية تتعلق بتحركات المليشيا وأوضاعها الداخلية، الأمر الذي قد تكون له انعكاسات مباشرة على سير العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.